عماد الدين الكاتب الأصبهاني

350

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها في تذكّر العيش السّالف : وهل أتناسى العيش غضّا كأنّه * أعير اخضرارا في عذار غلام « 1 » بأرض كأنّ الرّوض في جنباتها * يجرّ ذيول العصب « 2 » فوق أكام إذا صافحت غدرانه الرّيح « 3 » خلتها * تدرّج أثرا في غرار حسام وله في مدح صدقة بن منصور بن دبيس من قصيدة : « * » على عذب الجرعاء من أيمن الحمى « 4 » * مراد الظّباء الأدم أو ملعب الدّمى « 5 » ومنها : طرقتهم والبيض بالسّمر « 6 » تحتمي * فخضت إليهنّ الوشيج المقوّما وكاد يريني أوّل الفجر غرّة * على أخريات اللّيل في وجه أدهما وكم شنب في ثغره لم أبل به * ففي شفة الظّلماء من دونه لمى « 7 » فبتن على ذعر يقلّبن في الدّجى * بزجّ على دعج قسيّا وأسهما وغازلت إحداهنّ حتّى بكت دما * مدامعنا للصّبح حين تبسّما « 8 » وضاق عناق يسلب الجيد عقده * ولم يحتضن منّا الوشاحان مأثما « 9 » فوا عجبا حتّى الصّباح يروعني * له الويل كم يشجو الفؤاد المتيّما ومنها في المدح : بلغت المدى فارفق بنفسك تسترح * فليس عليها بعده أن تحسّما

--> ( 1 ) . الأبيات ساقطة في الأصل . ( 2 ) . العصب : البرد اليماني . ( 3 ) . شبّه الغدير وأمواجه بالسيف وفرنده . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 49 ، 1 / 449 - 457 . ( 4 ) . في ل 1 : الحما . عذب : جوانب . الجرعاء : رملة مستوية لا تنبت شيئا . الدمى : جمع دمية ، يشبّه بها الغواني . ( 5 ) . في ل 1 ، ل 2 : الدما . ( 6 ) . ساقطة في ل 1 . البيض : النساء البيض . الوشيج : الرمح . ( 7 ) . في ل 1 ، ل 2 : لما . المعنى : أحبّ شفة الظلماء ولم أبال بالفجر لأن الصباح نمّام والليل ستّار . ( 8 ) . كل الأبيات ساقطة في الأصل . ( 9 ) . الأبيات ساقطة في الأصل . ومعنى البيت : تعانقنا أشد العناق حتى لم يبق موضع في الجيد للعقد لضيق الالتزاق .